بلينكن يُحذر من «التهجير القسري» لفلسطينيي غزة

بلينكن يُحذر من «التهجير القسري» لفلسطينيي غزة

حذّر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اليوم الأحد من التهجير القسري للفلسطينيين في قطاع غزة، إثر لقائه مع الرئيس محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية، وفق ما أفاد متحدث باسم الخارجية الأمريكية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر إن الجانبين ناقشا أيضا «ضرورة وقف أعمال العنف التي ينفذها متطرفون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية»، في إشارة إلى عنف المستوطنين الذي تسبب في مقتل عدد من الفلسطينيين خلال الشهر الماضي على وجه التحديد. 

وزيارة بلينكن غير المعلنة إلى رام الله هي الأولى منذ السابع من أكتوبر، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس).

وكان وزير الخارجية الأمريكي قد وصل إلى الضفة الغربية اليوم الأحد في زيارة لم يتم الإعلان عنها، واجتمع مع الرئيس الفلسطيني في إطار جولة بالشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات بسبب الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية «حماس». 

واجتمع بلينكن وعباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية، في إطار الجولة الثانية لبلينكن بالمنطقة منذ أن شن مقاتلو «حماس» هجوماً مباغتاً على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر وبينما تواصل إسرائيل الضربات الجوية رفض وزير الخارجية بلينكن دعوات لوقف إطلاق النار من مسؤولين عرب أمس السبت، بعد أن ناشد إسرائيل دون جدوى لمزيد من الفترات المحدودة لوقف القتال في اليوم السابق. 

وبالإضافة إلى المساعي لضمان عدم توسُّع الصراع في المنطقة، يحاول بلينكن إطلاق مناقشات حول كيفية حكم غزة بعد التدمير الكامل لـ«حماس» الذي تقول إسرائيل إنه هدفها. 

واقترح بلينكن أن أكثر حل منطقي أن تتولى سلطة فلسطينية فعالة ومنشَّطة إدارة القطاع في نهاية المطاف، لكنه اعترف أن الدول الأخرى والوكالات الدولية من المرجح أن تلعب دوراً في الأمن والحكم في هذه الأثناء. 

وتراجعت شعبية السلطة الفلسطينية برئاسة عباس، التي تمارس سلطة محدودة في الضفة الغربية التي تسيطر عليها إسرائيل، وسط اتهامات بالكسب غير المشروع وعدم الكفاءة وترتيبات التعاون الأمني المكروهة على نطاق واسع مع إسرائيل. 

حرب إبادة جماعية

ومن جانبه، وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر بأنها «حرب إبادة جماعية».
وقال عباس خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن: «لا توجد كلمات لوصف حرب الإبادة الجماعية والتدمير التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في غزة على يد آلة الحرب الإسرائيلية، من دون اعتبار لقواعد القانون الدولي».
وربط عباس عودة السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بـ«حل سياسي شامل» للنزاع.. وقال: «قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وسنتحمل مسؤولياتنا كاملةً في إطار حل سياسيٍ شامل على كل من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة».

قصف قطاع غزة

ويواصل الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة منذ بدء عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي.

ووسع الجيش الإسرائيلي غاراته على كل المحاور في قطاع غزة، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد، باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة. وأسفر القصف عن سقوط نحو 9770 قتيلاً بينهم 4800 طفل و2550 من النساء، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى، بحسب آخر إحصاءات وزارة الصحة في غزة.

ونزح أكثر من مليون شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل ما يزيد على 1400 شخص بينهم 341 عسكريين، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 5 آلاف بالإضافة إلى 222 أسيرا تحتجزهم "حماس".

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية